حكاية من الخيال العلمي

في أحد أيام العطلة ، وأنا ذاهبة إلى سوق المدينة ، أثار انتباهي رنين هاتف عمومي قرب باب السوق المطل على المدينة القديمة ، والغريب في الأمر أني لم أر مثل هذا الهاتف من قبل ، فقد كان المكان الذي يتواجد فيه عبارة عن غرفة صغيرة حمراء اللون ذات باب شفاف يطل على هاتف  مثبت بجدار الغرفة. اقتربت من الجهاز بخوف فإذا بي ألمح ضوءا مشعا يتدفق من داخل الغرفة. فتحت بابها ويدي ترتجف من الخوف ، أمسكت السماعة  فأخبرتني بأن الهاتف آلة للسفر عبر الزمن ، يكفي تركيب أرقام سنة معينة للولوج إليها.
زادت السماعة من حجم فضولي ، لكن قلقي وخوفي كانا كبيرين فقررت الخروج ، لكني وجدت الباب مقفلا.حاولت فتحه بدون جدوى ، فإذا بالسماعة تخبرني أني لن أخرج من الغرفة إلا بعد زيارتي لزمن معين غير زمني.شعرت بيأس شديد لفشل محاولاتي في الهرب ، فركبت الرقم : 3012 معتمدة على حظي فإذا بأضواء شبيهة بأشعة الشمس تخرج من الجهاز ، وإذا بصوت غريب مفزع كفرقعة الألعاب النارية يصدر من السماعة. استمر هذا الأمر بضع ثوان أذنت لي السماعة بالخروج.
خرجت من الغرفة فإذا بكل شيء تغير : البنايات ، الطرق ، الناس ، كل شيء ، السوق التقليدي قد تحول إلى سوق عصري فخم عال يرتفع في السماء شامخا كأنه صومعة مسجد ، أما المدينة القديمة فلا أثر لها هنا. كل شيء قد دمر ، المسجد العتيق والنافورة الجميلة ، والمنازل الأنيقة ، وصارت مكانها إقامات سكنية متطورة وفخمة وعصرية مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا . حتى الدروب والأزقة الضيقة قد صارت طرقا لسيارات عجيبة لم أر لها مثيلا. رفعت رأسي للسماء الزرقاء الجميلة فإذا سوداء من دخان سيارات تركت طريقها العادي لتصير نسورا محلقة في الفضاء. ما هذا المكان؟؟!! أهذه حق مدينتي ؟؟ لم أعد أطيق البقاءهنا ولو لثانية واحدة . التفت خلفي فإذا بالغرفة قد اختفت من المكان الذي تركتها فيه . ترى هل خدعتني ؟ لقد وعدتني السماعة بأن تعيدني إلى زمني حين أزور زمنا غيره ، هل سأبقى حبيسة هذا الزمن الغريب إلى الأبد؟ مجرد التفكير في ذلك يشعرني بالحزن والأسى ، فانطلقت أصرخ وأبكي من شدة الذعر ، فجأة سقطت على الأرض ، هذه غرفتي بلا شك ، لم يكن هذا السفر سوى حلم مزعج ، والحمد لله أنه انتهى.
نهضت من فراشي وكلي فرح وحيوية ، فطلبت مني أمي أن أذهب إلى السوق لأشتري لها بعض الحاجيات ، وفي طريقي إلى هناك أثار انتباهي رنين هاتف عمومي قرب السوق..

من إنجاز التلميذة : وصال برتوسي
author-img
ar4coll

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق
  • Unknown photo
    Unknown20 مارس 2014 في 2:30 م

    merci wissal

    حذف التعليق
    • Unknown photo
      Unknown20 مارس 2014 في 10:50 م

      حقا أذهلت بهذا الأسلوب في التعبير ,, تستحق التشجيع و التنويه <3

      حذف التعليق
      • nosa photo
        nosa25 مارس 2014 في 7:00 م

        ما شاء الله

        حذف التعليق
        • Unknown photo
          Unknown28 أبريل 2014 في 9:47 م

          9isat fi montaha al raw3a

          حذف التعليق
          • Unknown photo
            Unknown6 أبريل 2015 في 10:27 ص

            السرير العجيب
            رامي فتى في العاشرة من عمره ؛ كان فرحا بسريره الجديد المتطور الذي لم يكن يعلم أَنه من كوكب الإلكترونيات ؛ نام فيه بكل هدوء في اليوم التالي نهض مستغربا : {هل هذا بيتي حقا؟}. لقد أصبح في عالم وهمي يصير فيه الكبار صغارا والصغار كبارا. أيقضه صوت أغنيته المفضلة ،وفور نهوضه سكت المنبه من دون داع إلى الضغط على الزر. ذهب إلى المطبخ فوجد الفطور قد أعدته الطاولة العجيبة .أكل كل ما خطر على باله و أكثر. ثم بدأ ماء لا يعرف مصدره يغسل له وجهه ويديه وهواء ساخن يجففه. كان خارجا إلى العمل وقد نسي أن يلبس ثيابه من شدة التعجب ولكن البيت قد وضع حدا لهذا فإذ برافعة ترفعه عاليا إلى" أفعوانية ". انطلقت فدخلت إلى نفق وإذ به يخرج مرتديا لباسا أنيقا . وجد أمامه نفقا آخر وعندما خرج منه كان شعره مصففا وتنبعث من جسمه الروائح العطرة. بعدها ذهب إلى التدريس دخل رامي غرفته وأخرج معداته كان يتكلم مع الطلاب عبر الميكروفون ويراهم عبر الكاميرات وهم يسمعونه عبر السماعات ؛ فالمدرس في غرفة والتلاميذ في غرفة. والغريب في الأمر أنه كان يدرس ناسا كبارا وبينهم أبويه. عاد إلى بيته متعبا وفور وصوله عرف الباب أنه رامي صاحب المنزل ففتح الباب فورا.أتاه سريره وتحول إلى مقعد فجلس عليه فأخذه إلى الأفعوانية مجددا وكان خائفا من أن تسرع به ولكنها تحركت ببطء؛ لبس ثياب المنزل في النفق الأول. وذهب بعدها إلى أكل أطيب الأكلات.ثم ذهب الى النوم. وإذبه ينهض ينهض فقد كان كل هذا حلم فحمل كتيب السرير ووجد أن به آلة الأحلم وأن في جانب السرير مؤشر فيه الأحلام الخيالية: العلمي والمشاهير والألعاب القتالية وأن يكون رجلا متحولا وسوبار ماريو النهاية

            حذف التعليق
            • Unknown photo
              Unknown27 أبريل 2015 في 1:33 م

              دات مساء كان كل شيء على ما يرام , حتى دقة الساعة ... الثاني عشرة ليلا بالتحديد , انتابني شعور حيال هدا الامر فقد بدا كل شيء قبل اسبوع ... كنت جالستا في غرفة الجلوس , و ادا باضواء ساطعة تخرج من الساعة القديمة .انها ساعة التي اهدتني اياها جدتي ساعة عاشت اعواما مضلمة و غامضة , و ادا هي تتلعثم بكلمات متتافلة تراجعت قليلا كان جوا غريبا فقد امتزج الرعب و الخوف مع الفضول و الضنون , هتفت بصوت متدمر :اوهل سابقى سجينة هدا المكان المخيف , انا اريد ان اكون في الوجود ان اكون داءمة الخلود ... عجز لساني عن التعبير , توقفت لثانية وصارحتها : عفوا ... فليست لدي اية ردود , و قالت : اريد ان اخرج فلا عين لي حتى تحل لي الدموع و لا قلب لي حتى يمزقه الولوع و لا صوت لي حتى انوح انني اصيح بواد لم اجد فيه سامعا , فلقد تراجعت تلك الصفوف ... نضرت اليها بشفقة :صفوف من ... سرعان ما اجابت : صفوف كل الواردين و الحاضرين ... كان كلامها غريبا تشبه الغاز جدتي القديمة بعد دقيقة واحدة سترنالساعة ... مرت الدقيقة بصمت ... وادا بي اسمع رنينا مختلفا عن رنين الساعة القديمة .....!! اه .... انه منبهي !!؟ بعدلحضات من الاطمئنان و الفرح , سمعتصوت جدتي اتيا من غرفة الجلوس دهبت اليها اعانقها و احضنها ... بعد عناق طويل , فتحت حقيبتها الوردية , و ادا بها تخرج ساعة شبيهة بالساعة القديمة....!!؟ قلت في نفسي : لا بد انها صدفة ... تركتها في غرفتي... قبل لحضات من موعد نومي رنت الساعة ... و انطلقت ضحكات غريبة تنبعث من الساعة ... ياله من يوم جديد .

              حذف التعليق
            google-playkhamsatmostaqltradent